الثالوث :III
حياة الشخصيات الإلهية الثلاثة
1. كان، كان، كان في البدء.(خط:135.3.4)
2. الثالوث هو ثالوث بحيث يكون الله واحدا، كذلك كما أنّ الله واحد بحيث يكون ثالوثياً.
(سفر التكوين حرفي كتاب ناقص: تك.حرف.ك.ن:16،61)
3. الشخصيات الإلهية بالرغم من كونها ثلاثة وكلّ منها إله بشكل فردي، لكنّها ليست ثلاث آلهات. فكلّ الثلاثية هي إله واحد.(الرد على مقال للآريين: رد.ع.مق.أر:15.9)
4. "بإسم الاب والابن والروح القدس". نقول باسم وليس بأسماء لأنّ الثلاثة هم شيء واحد وطبيعة واحدة وإله واحد. (محاضرة مع ماسيمينوسس:مح.مس:2.22.3)
5. نحن أمام شيء لا يُمكن إدراكه بشكل تامّ. لا يمكن شرحه بكلمات. والرقم موجود وغير موجود. نعم الآب والإبن والروح القدس هم ثلاثة ولكن ما هم هؤلاء الثلاثة؟ الله لا يهرب من الرقم ولكنه أيضا لا يرتبط برقم. إذا كنت تريد أن تعرف ما هم هؤلاء الثلاثة فإنّك لست بحاجة إلى الرقم. عندما تبدأ بالتفكير، تبدأ بالعدّ. لكن بعد أن تكون قد عددت لن تكون قادراً على حلّ العملية الحسابية. الرقم ضروري فقط ليدلنا على العلاقة المتبادلة بين الثلاثة وليس على ماهيّة الثلاثة. (شح. انج. يو.39.4)
6. إنّ الإبن ينتج عن الآب بالولادة. الروح القدس ناتج عن الآب وعن الإبن بالتبعية والإمتداد. المسؤول عن التبعبة والإمتداد هو الآب، لأنّه بخلق الإبن أهَّله بأن يَتبع له الروح القدس كما يتبع للآب نفسه. (مح. مس.2.14.1)
7. لكن لا أحد يستطيع أن يشرح الفرق بين الولادة والتبعية والإمتداد عندما نتكلم عن الطبيعة الإلهية الرفيعة. ليس كل ما يتبع يولد وإن كان كل ما يولد يتبع. لكنني لست قادراً على أن أفرِّق بين تلك الولادة وهذه التبعبة والإمتداد. (مح. مس:2.14.1)
8. كل أعمال الثالوث هي غير قابلة للفصل. لكن فقط الآب لا نقرأ عنه أنَّه بُعث أو أُرسل، لأنّه ليس له خالقاً وُلد منه أو يتبع له ويمتدّ منه. ولهذا نُقرُّ بأنّنا ( ليس بسبب إختلاف في الطبيعه لأنّ هذا الإختلاف لا يوجد أصلاً في الثالوث، إنّما فقط لسلطته) لانقول أن الآب بُعث. ليس النور والحرارة من يبعث النار بل العكس، النار هي من تبعث سواء النور أو الحرارة. (رد.مق. آر:4.4)
9. الآب يعمل من خلال تقديرات الكلمة وبحضانة الروح القدس.( تك. حرف: 1.18.36)
10. الثالوث هو الله الواحد. والذي منه خُلقنا وعلى صورته شُكِّلنا على الوحدوية وبسلامِه نرتبط بالوحدوية. الله الواحد هو الأصل الذي نرجع له والشكل الذي نتّبعه والنعمة التي بفضلها تآلفنا. (دن. حق. 55.113)
11. كلّ الاشياء هي منه وبفضله وله. منه: أي من الذي لا يعود الفضل في تكوينه لأحد. بفضله: كما لو أنّنا نتكلم عن وسيط. له: كما لو أنّنا نتكلم عمّن يحتوي الجميع ويجمع الأشياء ويوحِّدها معا. (إيمان ورمز: ام. رم. 9 .19)
12. في الآب توجد الوحدة، في الإبن توجد المساواة، في الروح القدس يوجد التناغم. تناغم الوحدة مع المساواة. وهذه الأشياء الثلاثة هي شيء واحد بفضل الآب. وكلّها أشياء متساوية بفضل الإبن وهي متواصله معا بفضل الروح القدس. (عق. مس.1.5.5)
13. في الثالوث الأصل أو الطبيعه تعتبر بسيطة لأنّ فيه تتطابق الكينونة والوجودية والمُلكية. إلاّ أنّنا نتكلم عن الشخصيات الإلهية الثلاثة بالعلاقة بينها. الآب يملك الإبن ولكنّه ليس الإبن والعكس صحيح. ولهذا وبناءاً على الخصائص المُطلقه وليس النسبية، تتوحَّد في الله الكينونة والمُلكية. فعلى سبيل المثال نقول أنَّ الله حي لأنَّه بالتأكيد يملك الحياة ولكنّه في الواقع هو حياته نفسها. (مد.الل11.10.1)
14. كلّ الذي يُنسب إلى السمو الإلهي الرفيع يُنسب له بشكل أقصى وله معنى يمسّ الأصل. أمّا ما ينسب بمعنى العلاقة فلا يمسّ الأصل بل العلاقة فقط. فلنتذكر دائماً أيضا أنّ ماهية الأصل قوية جداً بحيث أنّ ما يُنسب إلى الاشخاص فرادى لايجب أن يُعمَّم على الجمع وإنّما يجب أن يُفهم بشكل فردي. لا يوجد ثلاثة آلهه عظماء، لكن الآب عظيم والإبن عظيم والروح القدس عظيم أيضاً. (ثل.5.8.9)
15. وها هي صورة عن الثالوث، والتي تتبلور في روح الانسان: الروح والمعرفة والتي هي الإبنة المخلوقة منها وفي المكان الثالث الحُبّ والذي يمتدّ من الإرادة. هذه الحقائق الثلاثة تُشكِّل شيئاً واحداً ومادة واحدة. ليست المعرفه أقلّ من الروح إذا كانت الروح تعرف نفسها بشكل مناسب لكينونتها ولا الحُبّ أقلّ منها إذا كانت الروح تُحبُّ نفسها بقدر مناسب لمعرفتها لذاتها ولكينونتها. (ثل.9.12.18)
16. أنت ترى الثالوث إذا كنت ترى الرحمة. في الحقيقة عندما نُحبُّ الرَّحمة فإنّنا نحبُّها وكأنّها عشيقة شيء ما. لأنّ الرّحمة تُحبُّ شي. ليست رحمة تلك التي لا تحُبُّ أحداً أو شيئاً. إذا كانت تُحبّ نفسها فإنّها يجب أن تُحبّ شيئاً حتى تحُبّ نفسها برحمة. وماذا تُحبّ الرحمة إن لم يكن ما نُحبّه نحن برحمة؟ وهذا هو الحُبّ للاخ. أعزائي فلنُحبَّ بعضنا بشكلٍ متبادل لأنّ الحُبّ يأتي من الله. فإنّ المُحبّ يولد من الله ويعرف الله. أما الذي لا يُحبّ فهو لايعرف الله لأنّ الله محبّة. إذاً فالسبب بأننا لا نرى الله هو أننا لا نُحبُّ أخانا. إذا أحببنا أخانا برحمة روحية فإنَّنا سنملك العين الداخلية والتي بواسطتها سنستطيع أن نرى الله. (ثل. 8.8.12)
17. يجب أن نُحبَّ الله كوحدة ثالوثية فالآب والإبن والروح القدس ليست إلاّ الكينونة نفسها. فالله كائن بشكل حقيقي وكامل. (آداب الكنيسة الكاثوليكية والمانويين: آد. كن. كث. ومن 1.14.24)
18. إنَّ الشخصيات الإلهية الثلاثة تأتي إلينا عندما نذهب نحن إليها. تأتي إلينا مُنقذة لنا ونحن نذهب إليها مطيعين. تأتي إلينا مُنيرة لنا ونحن نذهب اليها متأمّلين. تأتي إلينا مالئة لنا بحضورها ونحن نذهب إليها محتوين ومرحِّبين. (شح.انج. يو: 76.4)
19. الكينونة الإلهية لاتملك أيَّ شي مُتغيَّر سواء كان في الأبدية أو في الحقيقة أو في الإرادة. ففي الله، أبديتان هما الحقيقة والرحمة وحقيقيتان هما الرحمة والأبدية وعزيزتان هما الأبدية والحقيقة. (ثل4 . بي.ار)
20. عندما اُحبّ فهناك ثلاثة أشياء: أنا والشيء الذي أُحبّ والحُبّ ذاته. فأنا لا اُحبّ الحبّ إن لم أحبّه كمعشوق. فلا يوجد حبّ بلا معشوق. بينما عندما نحبّ نفسنا فإنَّ الذي يُحِبّ والمعشوق هما شخص واحد. إنَّ حبَّ النفس وحبَّ الحبّ هما شيئان مختلفان. ففي الحقيقة الحبّ لا يُحَب إن لم يكن يحبُّ شي ما، لأنَّه حيث لا يُحَبُّ شيء، لا يوجد حبّ. (ثل .9.2.2)
21. الروح وحبُّها ومعرفتها هي ثلاثة أشياء ولكنّها تشكلّ شيئاً واحداً، وعندما تكون كلها مثالية فإنّها تكون متساوية. (ثل. 9.4.4)
22. الذاكرة والإدراك والإرادة ليست ثلاثة حياوات بل حياة واحدة. كل واحدة منها بإعتبارها بحدّ ذاتها هي حياة وروح وكينونة. لكن مثل الذاكرة، الإدراك والإرادة تُقصدان بشكل نسبي. وكلّ هذه الأشياء هي شيء واحد. (ثل. 10.11.18)
23. عانِق الله الحُبّ وعانِق الله بالحبّ. (ثل. 8.8.12)
الأب مُعطي الحياة
1. البدءهو ميزة الإنتماء للأبوية. أنتم الذين أنتم آباء إعترفوا بذلك الذي هو موجود منذ البدء.
نصبح آباءعند إعترافنا بذلك الموجود منذ البدء. (شح.يو.2.5)
2. واحد هو أب الحقيقة وأب العلم. ولأنَّ كل منهما يشبههه في كلّ جزيئاته فإننا نقول أنَّ الحقيقة والعلم مشابهتان له وعلى صورته، ذلك لأنّهما يصدران عنه.(دن. حق. 43.81)
3. الله هو أبونا والكنيسة هي أمنا، إذاً فنحن أخوة. (خط. 56.10.14)
4. لكل منّا أبوه على هذه الأرض، لكنّنا كلّنا لنا أب واحد في السماء. "أبانا الذي في السماء". إنَّه هو الذي تدعوه كأب. وهذا الأب الواحد أراد أن تكون له زوجة واحدة. إذاً نحن الذين نعبد إلهاً واحداً لماذا لا نعترف أيضاً بأمّ واحدة؟ إذا كنت تدَّعي بأنّك ولدت من أم أخرى فهذا يعني أنَّك ولدت من رحم آخر. (خطب لمؤمنين شيسزاريا: خط. م.شز5)
5. كم كنت تحبُّنا أيُّها الآب الطيب لدرجة أنَّك لم توفر إبنك الوحيد وسلّمته للخطاة من أجلنا! كم كنت تحبُّنا بحيث أنَّ إبنك (الذي لم يعتبر مشابهته لك عائقا) قام من إجلنا بالخضوع حتى الموت على الصليب كأب وكقربان لك عنا! (إع. 10.43.69)
6. فلنعتبر أعزائي: أبناء من بدأنا نُصبح، إذاً لنعش بشكل لائق لمن يملك مثل هذا الآب. ألا تروا أن الله قد رضي أن يعتبر نفسه أبانا.(خط. 57.2.2)
7. أبانا"، هكذا يدعوه التاجر والسائل والعبد والسيد. هم يقولون معا: "أبانا". هم يدركون إذا بأنّهم إخوة، لأنَّ لهم أب واحد. لهذا لا يجب على السيد أن يتكبّر من أن يكون الخادم له أخاً، لأنَّ السيد المسيح أراد أن يعتبر الخادم أخاً له.(خط. 58.2.2)
8. إنَّ الصلاة الأحدية أو صلاة "أبانا" تتلخَّص في سبعة مطالب. ثلاثة منها تتعلق بالحياة الأبدية: فليتقدّس إسمك، فليأت ملكوتك، ولتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض. و أربعة منها تتعلق بالحياة الحالية: خبزنا كفافنا أعطنا كل يوم، إغفر لنا ذنوبنا، ولا تُدخلنا في التجربة لكن نجِّنا من الشرير. هذه الصلاة لا تشجِّعكم أن تطلبوا فقط بل تشجِّعكم أن تتعلّموا ماذا يجب أن تتمنّون. (خط. 59.5.8)
9. فكِّر في الذي نقول له "أبانا": "أبانا الذي في السماوات". هو ليس صديق أو قريب. إنَّه شخص يُجبرنا على أن نكون على وفاق، وبما أنَّنا كلنّا متوحِّدون في صوت واحد أمام الآب لماذا لا نكون متوحدين أيضا في السلام؟ (خط. 357.4)
الإبن كلمة الآب ونور الحقيقة
1. إنَّ الكلمة أو إبن الله هو نعم منفصل عن الآب ولكنّه ليس شيئاً آخر. هو شخص آخر ولكن ليس من طبيعة مختلفة. الإبن هو بالضبط كلّ ما هو الآب بإستثناء أنَّه هو الإبن وليس الآب. (نف.واص. 2.5.9)
2. نعلم أنَّ ابن الله بكونه ابن لم يأت من ذاته وإنَّما خُلق أو صُنع من الله . نعلم أن الآب من جهة أخرى لم يُخلق، هو ليس من أحد، لم يستلم الحياة من أحد. الإبن إستلم الحياة من الآب لكن هذا لا يعني أنَّه كان لفترة ما بدون حياة وإستلمها لاحقاً. إنَّ الله أعطاه الحياة منذ أن خلق الحياة، بخلقه كحياة أعطاه الحياة. الآب له الحياة في ذاته، الإبن فيه حياة مماثلة لحياة الآب، لكنَّ الإبن لم يستلم الحياة من ذاته، لأنَّه لم يولد من نفسه بل من الآب... الإبن استلم الحياة من الآب لأنَّه وُلِد حياة من قِبَل الآب. (مح. مس. 13)
3. يوجد فرق واحد بين الآب والإبن: الآب له الحياة في ذاته ولم يستلمها من أحد، أمّا الإبن فله الحياة التي أعطاه إياها الآب.(شح. انج. يو. 19.11)
4. الآب إذاً هو الأصل أو البدء الذي لا يأتي من أصل أو بدء آخر. أمّا الإبن فهو أصل أو بدء يأتي من أصل أو بدء آخر. كلاهما معا لا يشكلان أصلين أو بِدأين بل هما أصل وبدء واحد. فكما أنَّ الآب هو إله فإنَّ الإبن هو إله كذلك، لكنّهما معا ليسا إلهين بل إله واحد. (مح. مس. 2.17.4)
5. الآب والذي هو منبع خلق الإبن والذي هو منبع كذلك. نعم المنبع خلق منبعا، لكنّ المنبع الذي خلق والمنبع المخلوق هما منبع واحد. كما أنَّ الله الذي خلق والله المخلوق هما إله واحد. أي أنَّ الابن مخلوق من الآب. الآب والإبن هما شي واحد لأنَّ المادة واحدة، والله واحد لأنَّ الألوهيه لا تقبل الإنقسام.(خط. 217.1)
6. ما يقوله الإبن يقوله الآب أيضاً. عندما يتكلّم الآب فهو يذكر كلمته الذي هو إبنه. عندما يتكلّم الله الآب بكينونته الأبدية فإنّه يلفظ الكلمة المشترِك معه في الأبدية. (تك. حرف.1.5.11)
7. بما أنَّ الإبن هو الكلمة الكبرى والكلمة العظيمة للآب، فهل تتداخل بين الإبن والآب كلمات أصغر؟ أزِل كلّ ماهو جسدي واعتبِر فقط البساطة الإلهية إذا أردت أن تكون بسيطاً. (شح. انج. يو. 23.8)
8. بما أنَّ الإبن هو صورة الآب فإنَّه أيضاً قوته ومعرفته. بالإضافة إلى أنَّه صورة كاملة ومثالية للآب، لم تُخلق من العدم بل خُلقت منه. أي أنَّ هذه الصورة ليست أقلّ في أيّ شي من ذلك التي هي صورة عنه. الإبن الوحيد هو الصورة المثالية والمُلخِّصه للآب، أي أنَّها مشابهة لدرجة أنَّه لا يوجد أيّ إختلاف بينهما.(رد.ع. مق. آ. 26.22)
9. لهذا فإنَّ الإبن يعرف كل ما يعرفه الآب، لكن بالنسبة للإبن فإنَّ المعرفه تأتي عن طريق الآب كما الكينونة نفسها. في الحقيقة، في الله المعرفه والكينونه هما شي واحد. أي أنَّ الله خلق الكلمة "بلفظه" لذته نفسها. خلقه مشابهاً له في كل شي. وهنا يظهر بشكل رائع ال "نعم، نعم وال لا، لا". الإبن لا يستطيع أن يفعل شي من ذاته إلاّ ذلك الذي رآه يُفعل من قِبل الآب. عدم الإستطاعة هذه هذه علامة قوة وليست علامة ضعف بل حزم، حتى لا تكون الحقيقة مزيفة. إذاً الآب يعرف كلّ شي عن ذاته وكلّ شيء عن الإبن. يعرف كلّ شيء عن ذاته لأنّه هو ذاته ويعرف كلّ شيء عن الإبن لأنَّه كلمته الذي يمتدُّ منه ويتبع له في كل ما هو عليه.(ثل. 15.14.23)
10. أنا اصعد إلى أبي وأبيكم إلى إلهي وإلهكم". أبي لأنّني إبنه الوحيد، وأبوكم لأنه قد تبنّاكم". "أبي لأنَّني تحوَّلت إلى إنسان وأبوكم لأنَّكم أنتم كنتم دائماً إنسان. وأيضاً:" منذ رحم أمي أنت أبي" "ومن قبل رحم أمي أنت أبي، ومنذ رحم أمي أنت إلهي".(خط.22 إل.2)
11. ما كان ليلق أن يكون الوالد مبعوثاً من قِبَل ذلك الذي خُلِق. الملائم هو أن يكون الإبن مبعوثاً من قِبَل الوالد. لكن هذا ليس فيه عدم تساوي في المادة بل هو نظام طبيعة. ليس بمعنى أنَّ واحداً جاء سابقاً للثاني ولكن بمعنى أنَّ الواحد ينتج عن الثاني.(مح.مس. 2.14.8)
12. النصوص المقدّسة تتكلّم عن إبن وحيد وإبن أوَّل: هو وحيد لأنّه ليس له إخوة، وهو أوَّل لأنّ له إخوة. العقيدة الكاثوليكية والتي تميِّز بين الخالق والمخلوق تفهم جيدا هذين المصطلحين. إنَّه وحيد بالنسبة لللألوهيه وهو أوَّل بالنسبة لمجتمع متآخي من الناس، ليس من نفس المادة لكن بتبنّي النعمه. (رد.ع.سك. 5)
13. في الحقيقة، من موسى إلى الأنبياء والأتباع، كان الله هو الذي يشهد لإبنه. الآن الله يشهد لإبنه بطريقة أخرى. عن طريق الإبن نفسه يُظهر الله الإبن. بل إنَّه عن طريق الإبن يُظهر نفسه. إذا إستطاع الإنسان أن يصل له فلن يحتاج إلى مصابيح. وبالحفر بِعُمق سيكون قد بنى بناءاً فوق صخرة حية. (شح. انج. يو. 23.4)
14. الإبن يعرف الآب بواسطة ذاته، أما نحن فنعرف الآب بواسطة الإبن. (شح.انج.يو. 47.3)
الرّوح القدس نار المحبة
1. في الثالوث، الإبن فقط، يُسمّى كلمة الله. الروح القدس فقط، يُسمّى هبة الله والله الآب فقط هو الذي خُلِق منه الإبن ومنه يمتدّ الروح القدس في الأصل. في الحقيقة الروح القدس يمتدّ أيضاً من الإبن لكن حتى هذه الميزة أعطاها الآب للإبن عندما خلقه. بهذا الشكل فإن الروح القدس هو هبة كليهما وهو أيضا روح كليهما. (ثل. 15.17.29)
2. الروح القدس هو هبة الله لأنَّه يُعطى لؤلئك الذين عن طريقه يحبُّون الله. (ثل. 15.19.35)
3. عندما يقال أنَّ الآب وعيسى المسيح هما الإله الواحد الحقيقي فإنَّه يقال بحيث أنَّه لا يستثني الروح القدس بأيِّ شكل من الأشكال من حقيقة الألوهية. (مح. مس. 2.15.4)
4. الروح القدس هو الرحمة المتبادلة للآب وللإبن: الله هو رحمة. كيف يمكن أن نُسمِّي الآب والإبن دون ذكر رحمة الآب والإبن؟ (شح. انج .يو 9.8)
5. الروح القدس يتبع ويمتدّ من الله لكن كهبه وليس كمولود. ولهذا لا يُسمَّى إبن لأنَّه لم يولد مثل الإبن الوحيد ولم يُجعَل مثلنا. بقولنا "الذي ولد" نعني علاقة مع الإبن وليس إبننا. أما بقولنا "الذي يُعطى" فنعني علاقة بين الذي أعطى وبين أولئك المُعطى لهم، أي العلاقه معنا نحن أيضا. (ثل. 51.14.15)
6. الروح القدس هو رحمه: إنَّه يَنسِب لذاته الصفات التي تميز الآب والإبن. (ثل. 15.19.37)
7. الروح القدس هو الإتحاد الإلهي الأبدي للرحمة بين الآب والإبن. إذا كانت الرحمة في الله أقلّ من المعرفة فإنَّ المعرفة ليست محبوبة، الرحمه هي مساوية للآب. ينتج عن هذا أنَّ الروح القدس هو مساوي أيضاً وهو مساوي من كلّ الجوانب بفضل بساطة المادة الإلهية. (ثل. 6.5.7)
8. الروح القدس لا يسكن في أحد بدون الآب والإبن، ولا الإبن بدون الآب والروح القدس. لهذا فإنه لا يمكن الفصل سواء في سكن أو في عمل الأطراف الإلهية الثلاثة. لكنَّها غالباً تتمثَّل وتظهر بشكل فردي، ليس بطبيعتها الأصلية وإنَّما على شكل مخلوق يُمثِّلها.(خط. 71.20.33)
9. كم هو عظيم الله الذي يهب إله! (ثل. 15.26.46)
10. كم هو عظيم هذا الخير الذي بدونه لا يستطيع أيُّ خير مهما عظُم أن يقود الإنسان إلى الحياة الابدية؟! (ثل.15.18.32)
11. الروح القدس هو هبه أبدية لكنَّه يوهب بشكل مؤقّت. (ثل.5.16.17)
12. حبٌّ حرّ ومُحتاج. (تك.حرف. 1.7.13)
13. الروح القدس هو محامي الحرية وقائد نحو الحرية.
(عرض رسالة الى الجالاتيين:عر. رس.جلت. 54)
14. إستقبل على الأرض الروح القدس وأحبب أخاك. إستقبله من السماء وأحبب الله. (خط. 265.8.9)
15. الله أعطانا الروح القدس كأمانه. نشعر من خلالها بعطفه ونطلب المنبع الأساسي للحياة. حيث سنُغمر ونرتوي بنشوة مُدرِكة سامية. هذه النشوة لا تُؤثر على العقل لكنَّها في نفس الوقت تسلب العقل إلى الأعلى وتهب النسيان لكلّ الاشياء الأرضية. (الرد على كريسكونيوس: رد.ع. ك.9.10)
16. الروح القدس هو الرحمة المنتشرة في قلوبنا. ليست تلك التي يحبُّنا الله بها لكنَّها تلك التي عن طريقها يجعلنا نحبّه. (رح. و. ر. 32.56)
17. ليؤيد الله عقلك وليضع في روحك بواسطة روحه الكثير من البساطة والتواضع، الكثير من نور الحقيقة والكثير من العطف والرَّحمة ومن سلام الشفقة. ولتكن المنتصر على قلبك بالحقّ بدلاً من أن تكون المنتصر على أيِّ معارض لك بالزيف. (نف. واص. 3.15.23)
18. يجب أن نملك الروح القدس في قلبنا كلَّ الأيام. المسيح تزوّج كنيسته وأرسل لها الروح القدس فهو كخاتم الزواج. ومن أعطاها الخاتم سيعطيها أيضا الخلود والراحة. به نأمل وإيّاه نحبّ وبه نؤمن. (خط. جد. 31.9)
19. الذي تمثِّله الروح بالنسبة للجسد الإنساني يمثلِّه الروح القدس بالنسبة لجسد المسيح والذي هو الكنيسة. الروح يعمل في الكنيسه تماماً كعمل الروح في جميع أعضاء الجسد الواحد. (خط. 267.4)
20. من يحبّ الروح القدس يستحق أن يحصل عليه بوفرة أكبر، وبالحصول عليه بهذه الوفرة يستطيع أن يحبَّ أكثر. الهبه الأكبر للروح القدس تتمثّل أيضاً بوعي وإدراك أكبر له. (شح. انج. يو. 74.2)
21. ليأتِ الروح القدس ليساعدك: لن يستحي الروح القدس من أن يكون البواب. يقول السيِّد عيسى عنه: "هو سيعلِّمكم الحقيقة كاملة".(يوحنا 16,13) من هو الباب؟ المسيح. من هو المسيح؟ الحقيقة. من يفتح الباب إن لم يكن ذلك الذي يُعلِّم كل الحقيقة. (شح. انج. يو. 46.4)
22. الروح القدس لا يتكلّم من نفسه بل يستمع الى إلذي هو إستمرار له. الإستماع بالنسبة له هو المعرفه والمعرفه عنده تتطابق مع الوجود. إذاً هو يدين بمعرفته إلى ذلك الذي يستمدّ منه المادة الأصل والإستماع عنده ليس الإّ المعرفه. (شح. انج. يو. 99.4)
23. إذا أردتم أن تعيشوا بالروح القدس حافظوا على الرحمة وأحبّوا الحقيقة وتمنّوا الوحدة وستصلون إلى الأبدية. آمين. (خط. 267.4)
24. إذا فُقِد الروح فإنّ القانون والقضاء الحرفي يَقتُل، لأنَّه لا يُحرِّر بل يجعل المذنب مسؤولا. عندما يُطلب منك أن تفعل شيء بحسب القانون، أُدعُ الروح القدس ليساعدك.(خط. 229إم .2)
25. إنَّه مذنب ضدّ الروح القدس ذلك الذي ييأس أو يسخر أو يُقلِّل من شأن النعمة الإلهية و التي بواسطتها تسقط الذنوب أو من شأن السلام الذي به نتصالح مع الله وهكذا يرفض أن يندم على ذنبه ويستمر به إلى النهاية. (عرض الرسالة إلى أهل روما:عر.رس. روم.14)
26. عندما يكون الروح القدس هادئاً وخيِّراَ فإنَّه يُعطي السلام للطيفين ومتواضعي القلب، وعندما يكون مُعاكساً ومُعادياً فإنّه يُعذِّب القساة والمتكبّرين بالقلق. (رس. 55.16.29)
27. بما أنَّ الروح القدس هو إله فإنَّنا نحبُّ الله عن طريق الله. (خط. 34.3)
28. لا يمكن أن يقول عن نفسه أنَّه من الكنيسة وأنَّه ينتمي إلى المشاركة مع الروح بالتناول . ذلك الذي يندس بين خرفان المسيح بالجسد فقط وبشكل منافق. لأنَّ الروح مُعلِّم العقيدة يكره المنافق. (خط. 71.19.32)
29. الروح القدس يقدِّس الأشخاص الذين يسكن بهم والذين يتطوَّرون مُجدِّدين نفسهم يوما بيوم. يسمع لدعواتهم ويُنقِّيهم بالإعتراف ليبنوا لهم معبداً طاهراً في الأبدية. حتى وإن كانوا في اليوم الأخير من حياتهم يجدون أنفسهم بعيدين عن الوصول الى مرحلة الروحية، فإنَّ الضيف الإلهي يُكمَّل كل النواقص في فهمهم وإدراكهم. ذلك لأنَّهم لم ينفصلوا أبداً عن الوحدة مع جسد المسيح ولا عن التناول في معبد الله. وكأنَّهم يمشون ويتعرَّقون بشدّه من الجهد في المُضي في الحياة على الطريق الأمثل. يرجون من الله وضوح الإدراك من خلال الرحمة الموحاة من الإيمان. (رس.29 - 187.8.28)